محمد العربي الخطابي

65

الأغذية والأدوية عند مؤلفي الغرب الإسلامي

ومنه الصيني ، له حبّ صغير قصير جدا إلى البياض ، وليس في أنواع البرّ أصغر حبّا منه ولا أدقّ ولا أزكى منه في الزريعة . ذكر الحنطة ديسقوريدس وجالينوس ، ويسمّى باليونانية رفوري وربوري ، وبالفارسية بيرس وبالعجمية برطردقه وسبيره وجبيره - أي لا شيء يقوم في الشبع مقامه - وبالبربرية إردن ، وباللطينية برمانتي ، وبالسريانية قمح وبالعربية البرّ والفوم والثوم وبالرومية شطار . ومن نوع الحنطة السلت - وهو الحنطة الفارسية - ذكره ديسقوريدس وجالينوس ، ويسمّى باليونانية طراخيس ، وبالفارسية بنجه ( بكسر الباء وإسكان النون ) لا بنجه بفتح الباء وكسر النون ، وتفسير بنجه الشعير العاري وبالسريانية سلطاري ، ونباته معروف ، ومنه ما يزرع وما لا يزرع . ومن الحنطة طرمش القمح ، وهو قمح دقيق الحبّ شبه الأركة شكلا ولونا ، إلا أنه أخضر وأدقّ ، ويرجع حبّه بعد زراعته من أربعين يوما ، وهو كثير بناحية شنترين ، وقد جلب إلينا وزرع فأنجب ، وقد وقفت عليه . ومن الحنطة قمح الصقالبة ، نوع من البرّ إلا أن له حبّا كبيرا قصيرا محدودبا سريع الانفراك ، إذا قلي منه شيء في المقلى انفلق وظهر باطنه الأبيض فتراه أبرش لذلك ، وهو كثير بناحية شرق الأندلس . ومن الحنطة الحنطة الرومية ، وهو الخندروس وهي الحنطة السذاب ، وهو الشعير الرومي ، وقال الإسكندراني : هو الكنبت ، وهو الأشقاليا ، وهو العلس ، ذكره ديسقوريدس وجالينوس ، اسمه باليونانية خندروس وكندروس وكنجروس ، وبالفارسية راءا ، وبالسريانية قرشادوقوتا ، وهو ذو الغلافين ، وهو نوعان يزرعان ونوعان بريان لا يزرعان ، فأحد المزروعين أحمر ينقشر من غلفه سريعا كما يصنع البرّ ، وهو كثير بوادي واره ، والنوع الآخر ، وهو عندنا عسر التقميح لا ينقشر إلا بعنف وجهد ، وهما معروفان عند أهل الزراعة ، والبري نوعان أيضا ، وهو الدوسر ، فمنه جبلي وريفي . ومن الحنطة الشعير ، وأنواعه كثيرة ، فمنه الأملس ، والأحرش ، وهو قصير الحبّ ، ومنه شعير النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو حبّ قصير ينعزل عن قشره سريعا ، ومنه المعروف بالطرمش ، وهو الأشبطاله ، له سنبلة لاطئة فيها صفّان من الحبّ فقط ، اسمه باليونانية سطانيق .